1047

المناهج الفلسفية

Nombre de pages : 190

Disponibilité : Oui

Date Publication : 1990

Résumé

" إن هذا العمل نتيجة للنظر:أولاً، في مشكل تعليم الفلسفة، إذ كيف يمكن أن نتعلم أو أن نعلم ما يقال عنه أنه لا تعريف له.ثانياً، في أن الكتب المتداولة كمدخل إلى الفلسفة، لا تكشف لنا عما هو جوهري، وهو كيف تتفلسف؟ لا أن نردد أفكار الفلاسفة بألفاظ وعبارات ليست بأدق ولا أبلغ مما صاغها فيه أصحابها.ثالثا، في ...

" إن هذا العمل نتيجة للنظر:أولاً، في مشكل تعليم الفلسفة، إذ كيف يمكن أن نتعلم أو أن نعلم ما يقال عنه أنه لا تعريف له.ثانياً، في أن الكتب المتداولة كمدخل إلى الفلسفة، لا تكشف لنا عما هو جوهري، وهو كيف تتفلسف؟ لا أن نردد أفكار الفلاسفة بألفاظ وعبارات ليست بأدق ولا أبلغ مما صاغها فيه أصحابها.ثالثا، في كتب تدرج في الفلسفة من غير أن يبدو، بالرغم من جلالة قيمتها، وجه لقائها مع التقاليد الفلسفية.رابعاً، وبالخصوص، في أن المؤلفات التي تؤرخ للفلسفة لا تنجينا من التيه في دهاليز الفكر الفلسفي، فهي على العموم إذا ما أسعفت الدارس في جانب تبقى صامتة أو قاصرة في جوانب أخرى، مع أنه ينتظر منها أن تكون خير أداة ومجه في دراسة الفلسفة.إن جانب المنهاج الفلسفي لا يحظى، في المؤلفات الفلسفية بعناية كافية، إن لم يغب غياباً كاملاً تقريباً. فكيف أمكن إغفال ما سلكه الفلاسفة من طرائق في الاستدلال على نظرياتهم ومحاولة الاقناع بها، أو ما عدوه طرقاً موصلة إلى اكتشاف الحقيقة أو ما وضعوه من نظريات؟إن منهاج الفيلسوف أو مناهجه أجدره، في نظرنا، من كل العناصر الأخرى باهتمام من يؤلف في الفلسفة، وبالأخص المؤرخ للفلسفة. لأن جوهر عمله هو أن يعني، إلى جانب شرحه لأفكار الفلاسفة ونظرياتهم، بإبراز طرائق التفلسف. هاته الطرائق التي بعد أن كانت من جوهر الفكر الفلسفي تزادي، مع مر الأيام في العصر الحديث، تغاضي الدارسين عنها.إن العلم، ومنه في معناه الواسع الفلسفة، ليس بالأمر الهين، ولذا قيل أننا لا نتعلمه من الكتب وأنه لا سبيل للكتب الفلسفية، إذا ما أرادت أن تعلمنا الفلسفة، إلا أن تنقل إلينا نظريات الفلاسفة كما عاشها أصحابها، أي كفكر هو في جوهره مناقشة ومجادلة بالعقل، أي تبادل حجج"المؤلف.